دليلك للإضراب في المعتقل كنوع مقاومة سليمة

التحديـث الأخيـر للمحتـوى: 22/10/2019
إشــارة: يزوّد هذا المقال القارئ بمعارف وعناوين مختصرة لطرق المقاومة السلمية، فلا يعتبر نصيحةً طبية أو قانونية.
قاعــدة: للإضراب عن الطعام آثار صحية على بدن وذهن المُضْرِب، وقد يكلّفه حياته.


توطئــة:

لنقل بأنك صرت في أسوء السيناريوهات.. أنت الآن خلف الغضبان وأسوار السجن، يسميك الأحرار في الخارج “معتقل سياسي”، وغيرهم اتبعوا صوت السلطة القاضي بأنك “سجين مذنب”.
نحن في هيئة اليد العليا والمناضلين حول العالم كلهم يعرفون تمامًا بأنك محتجز لا لشيءٍ جنائي أو إجرامي، بل لأنك عبّرت عن رأيك وأذعته، أيًا كان هذا الرأي والمعتقد فقد نتفق معه كأفرادٍ منخرطون في العمل الحقوقي وقد لا نفعل، ولكن يبقى الأمر بأنك قلت كلامًا نابعًا من ضميرك، تعتقد في قرارة نفسك بصحته وصواب جانبه، ليس فيه تحريض على عنفٍ، أو دعوة إلى إقصاءِ آخر.. إذًا أنت عندنا تسمى “مناضلًا”.

الإضراب.. لوبي وضغط لثني قرارات سلطةٍ ما:

يأخذ الإضراب أشكال عدّة، وتختلف وفق اختلاف موضوع الاحتجاج؛ فالطلاب مثلًا إذا ما أرادوا الإضراب احتجاجًا على قرارات الإدارة التعسفية امتنعوا عن حضور المدرسة، أو يتعمّد العمّال التوقّف عن العمل بصورة جماعية بسبب استغلالهم وتأخّر رواتبهم.

الإضراب هو نوع ضغطٍ واحتجاجٍ لاعنفي ومقاومةٍ سلمية، يتخذ أشكال عِدّة؛ كالصوم عن الطعام، أو التعمّد بالتوقّف عن العمل، بهدف تحقيق غاية معينة ومطالب محددة؛ كالإفراج عن المُضرِب المحتجز أو لنيل تعاطف إعلامي وشعبي، ولإشعار المعنيين بالذنب وتحريك الضمير والوازع الأخلاقي فيهم بعد اليأس من التفاوض المباشر أو غير المباشر معهم.

س: ماذا يعني أن تكون مضربًا عن الطعام؟
ج: يعني أن تصوم وتمتنع طوعًا وبكامل إرادتك عن تناول الطعام رفضًا لحقوقك المنتهكة والظلم الذي يجري عليك، وكنوعٍ من الاحتجاج السياسي، والاكتفاء بشرب شرب الماء والملح والسكر يوميًا وبكميات محددة. (ينصح بالرجوع إلى مختص لتعرف ما ينسجم مع صحتك)

س: وهل للإضراب نتيجة؟
ج: تزداد فعالية الإضراب ونتيجته في الإشهار الإعلامي والتحشيد التضامني، مع أمل استنهاض ضمير الجلّاد أو صانع القرار لثنيه عن قراراته الجائرة ضدك. في حالاتٍ معينة قد تنهي إدارة السجون الإضراب باستخدام التغذية الجبرية، أي إطعام المضرِب بالقوة حفظًا على سمعتها أولًا وحياته ثانيًا.

ملاحظــة لا بــد منهــا:
عند الإضراب، تموت الكثير من الأنسجة، ويحدث نقض في العناصر الغذائية والعضلات والأجهزة الحيوية، وخسارة شديدة في الوزن، مع خمول ذهني وشعور بالبرد، ويؤدي الاستمرار لأكثر من ٣٠ يومًا على الإضراب إلى فشل الأعضاء واحتمالية فقدان السمع أو البصر، وصعوبة في الوقوف أو استحالته، وتزداد نسبة خطورة الوفاة نتيجةً لضعف عضلة القلب. (ينصح بالرجوع إلى مختص لتعرف ما ينسجم مع صحتك)

شارك المهاتما غاندي في العديد من أحداث الإضراب عن الطعام وذلك احتجاجًا على الحكم البريطاني في الهند.

المصــدر: ويكيبيديــا