0

سلة المشتريات

🇴🇲 عمـان


انتهاك حرية التعبير.. ماذا عن عمان؟

كتب عمر بن عبد الله ــ المغرب

إن الجدل حول وضعية الناشطين الاجتماعيين العمانيين والقيود التي تلفها السلطة العمانية على رقابهم من رقابة وتعقّب لمنشوراتهم وتدويناتهم على وسائل التواصل الاجتماعي ليس بالأمر الجديد؛ فلطالما تزعّم النشطاء الحقوقيون في سلطنة عمان وخارجها حملات لاستنكار الوضع الحقوقي وحالات القمع الفكري، إلا أن جل محاولاتهم لم تكن ناجحة. ففي الوقت الذي يعتبر فيه التعبير عن الرأي حقًا أساسيًا لكل مواطن يعيش في ظل الدولة؛ نجد السُلطات تواصل مضايقة وتوقيف الناشطين السلميين وتعريضهم للتحقيق، معتمدة على قوانين فضفاضة تُقيِّد حرية التعبير وتُجرِّم الممارسة السلمية للحقوق الأساسية للمواطن العماني.
ففي شهر فبراير مثلًا سنة 2016، حُكِم الدبلوماسي حسن البشام بالسجن 3 سنوات بتهمة إهانة الذات الإلهية وإعابة ذات السلطان قابوس من خلال منشورات على فيسبوك وتويتر ناقش فيها مواضيع دينية وسياسية واجتماعية، وفي أغسطس من نفس السنة أمرت السلطات بالإغلاق الفوري لجريدة “الزمن” معتقلةً 3 من صحفيها؛ بعد نشر الجريدة لموضوعات تتهم مسؤولين قضائيين كبار بالفساد، وغيرها من حالات الاعتقالات المشابهة والتحقيقات غير المبررة الكثيرة.إن الساحة في الأيام القليلة الماضية عرفت حراكًا بارزًا احتجاجًا على استدعاء الناشطَيْن هيثم المخايشي ومصعب الذهلي من طرف جهاز الأمن الداخلي العماني للتحقيق معهما، ومن ثم اعتقالهما مباشرة بعد حضورهما لقسم التحقيق بسبب إدلائهما بمواقفهما السياسية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتعبيرهما عن مناصرتهما للقضية الفلسطينية ورفضهما القاطع لكل مظاهر التطبيع مع إسرائيل في ظل العلاقات التي تجمع بين هذه الأخيرة وسلطنة عمان حاليًا.
أدانت منظمات حقوقية هذه الممارسات في حق الناشطين، إذ أن السُلْطة بهذه الطريقة لا تبدي أي مراعات للقوانين الدولية في شأن حقوق الإنسان، والتي منها نص صريح على عدم جواز اعتقال أي شخص أو حجزه أو نفيه تعسفيًا.
إننا نطالب السلطان قابوس بن سعيد بإطلاق صراح الناشطين المعتقلين، مع فتح تحقيق فيما تعرضا له إنصافًا لهما، وكخطوة حسنة لصالح السلطنة في مجال حقوق الإنسان، وتدعيما لمركزها في مجال الحريات المدنية.الكتَّاب المنشورة موادهم على الموقع لا تُعبِّر بالضرورة عن رأي الهيئة.

طالب السلطان قابوس بإطلاق صراح الناشطين المعتقلين.

التوقيـع

يمكـن لرسالتـك أن تغيِّـر حيـاة إنسـان!

رسائل الضغط تدفع الحكومات وقادة البلاد وصُنَّاع القرار إلى إطلاق سراح أشخاص سُجنوا من غير وجه حق، أو تدفعهم لصيانة قوانين جائرة من شأنها أن تُقِّيد الحريات، أو تُقدِّم الجلادين الذين هَتَكوا حقوق إنسان إلى العدالة.